إذا تحدثت
أو طرحت موضوعا عن خزعبلات الشيعة،
قالوا: الناس طلعوا القمر ونحن مازلنا (هذا شيعي
وهذا سني)!
إذا تكلمت
عن القات قالوا: الغرب وصلوا إلى القمر ونحن لم نحل مشكلة القات!
وإذا قلت
رأيا في موضوع خاص مثل (الحجاب وبنطلونات طيحني!) قالوا: الأمم المتحضرة صعدت إلى القمر
ونحن مازلنا نناقش مسألة اللباس والمظاهر!
وإذا ذكرت
أحدهم بسنة السواك أو حذرته من بدعة - حباً فيه - حوقل وقال: العالم تطور ووصل إلى
القمر وهذا جالس ( هذه سنة وهذه بدعة )!
لا أدري
هل الذين هبطوا على القمر اختفت من بينهم العصبيات، فهذا لبرالي وهذا ديمقراطي ...
إلخ أم ماذا؟
وهل حلوا
مشكلة المخدرات والخمور فلم نعد نجد من يتحدث عن كوارث مدمرات العقول؟
وهل السفور
والفجور في هذه الدول مستمر قبل وبعد الوصول إلى القمر ، وهل له تأثير بالسلب والإيجاب
أم لا؟
ولا أعرف
ما المانع من مناقشة المواضيع دون ربطها بالقمر وزحل، وهل هذا هروب من الواقع ، أم
جهل به؟. وهل هو إحساس بالعجز والضعف حتى على المستوى الشخصي أم غض للطرف عن الأخطاء
والاستكبار من الاعتراف بها، وتعالي عن السعي في إصلاحها، وقبول نصح الناصح؟
أسئلة
كثيرة جدا.
والذي
حملني على هذا الكلام هو أن أحد الأخوة طرح موضوعا عن ما يحمله بعض الجماعات من خرافات فثارة ثائرة
أحد الشيعة الإسماعيلية - وهي الوجه الثاني للشيعة الغالية - ووضع رابطا لأحد علماء
السنة وهو يطلب من العالم التدخل في ما يحدث من مجازر في سوريا، فهؤلاء لا تحرك فيهم
المجازر السورية أي مشاعر لا أقول الدينية بل الإنسانية.
فلو أن
مسلما سيغرق ومر بجانبه نصراني ولم يناده حتى غرق لقال الناس أنه في عقله خلل وفي تفكيره
هبل إن كان في تلك اللحظة استحضر حرمة الاستعانة بالكافر!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق