بحث في مدونة محمد حسين السواري

الجمعة، 25 أكتوبر 2013

مشكلة "المثقف المشكلة"!

عندما يكتب المثقف في موضوع معين يجب عليه أن يستحضر في ذهنه، لماذا يكتب؟ فإن كان الهدف بيناً فستكون كتابته موضع احترام وتقدير، وأول هذه الأهداف هو وضع الحلول المقترحة إن كان ما يعرضه مشكلة، فإن كان ما يكتبه أفكارا مجترة، قد قتلت سردا، ونُكِل بها عرضا؛ فمن النقص البين تكرار المكرر، وطحن المطحون. اللهم إلا أن يكتب في الموضوع بلغته وصياغته وقد تكون - صياغة ركيكة مليئة بالأخطاء اللغوية الفاحشة – ولكن لا بأس، المهم أن يأتي بشيء جديد. أما أن يرتكب الخطأين فهذا هو ما نشكو منه.
    ومثال على ما قلته:
موضوع "حال الإنسان اليمني في بلاده وخارجها" كتب كثيرون عن السلبيات، من عادات سيئة، وأخلاق غير سوية، وآخرون عن نظرة غير اليمني لليمني، وثالث عن مكانة اليمن نفسها بالنسبة للمحيط العربي، والإقليمي، والجانب الغربي. أما أن يعرض أحدهم لحلول هذه المشاكل – التي قد تشترك فيها معنا كثير من الدول العربية - فهذا من القليل النادر.
هذا بالنسبة للصحفي الماهر، أما بالنسبة للمبتدئ الشادي فالأمر لا يعدو أن يكون عرضا للعضلات، وتقريرا للمقرر، فقد يمدح على كلام كتبه بصدق فيرى نفسه، ويشمخ بمَعطِسه، ويظن أن هو هو في الكتابة، فيكتب في موضوع يُقدِّر أنه أول من تطرق إليه، وأول سبر أغواره، وغاص في أعماقه، وليس من ذلك شيء يذكر.

كتب

م.ح.س

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق