الأربعاء، 23 أكتوبر 2013

ضع نفسك حيث تريد أن تكون!


الألقاب المتعلقة بالحضارة والإصلاح:

1-      المتخصص: هو عالم صرف قدراً من عمره في دراسة تخصص من التخصصات العلمية.
2-      العالم: هو شخص برع في تخصص من التخصصات حتى فاق أقرانه أو صار بين المتفوقين من أقرانه.
3-    المصلح: هو شخص لديه رؤى وأفكارٌ إصلاحية ذات طابع سياسي أو أخلاقي أو اجتماعي، والمصلح يملك أفكاراً؛ لكنه في الغالب ليس منتج أفكار، ولا صاحب نظريات معرفية، إنه يتحرك على أرض الواقع بما لديه من رؤية إصلاحية حركةً حثيثةً.
4-    الداعية: شخص لديه علم وهمٌّ إصلاحي، وعمله الأساسي هو التبليغ والتذكير والهداية ودفع الناس في طريق الصلاح؛ لكنه لا ينتج في الغالب الأفكار والمفاهيم.
الداعية دون المصلح في استيعابه لمشكلات الأمة وفي سعة أفقه وحركته، ودون العالم في معرفة أحكام الشريعة وآدابها؛ وهذا حكم أغلبي.
5-    المثقف: شخص تجاوز تخصصه الأساسي، ووسع دائرة اهتمامه على صعيد القراءة والمطالعة وعلى صعيد التأثير، يستهدف بخطابه شريحة واسعة من الناس، لديه ملاحظات نقدية وينتج بعض الأفكار والمفاهيم، لا يوسع دائرة احتكاكه بالجماهير، فقلمه ولسانه هما الجسر الذي يعبر من خلاله إلى عقول الناس وقلوبهم.
المثقفون ألصق بالواقع من الفلاسفة والمفكرين، وكثيرا ما يصطدم بالقوى والاتجاهات الفاعلة في الساحة، وكثير منهم يجدون أنفسهم في مواجهة تحديات أكبر منهم، ويشعرون أحيانا أنهم مهددون في لقمة عيشهم، مما يدفعهم - بطريقة لا واعية - إلى الانخراط في تيار آمن....
6-   الفيلسوف: الفلسفة كلمة يونانية تعني (حب الحكمة) والبحوث الفلسفية تلبي معظم الأحيان حاجات العقل، الفيلسوف يبحث في التعريفات والمصطلحات والقيم والأهداف، ويبحث في قضايا كلية، ويحاول اكتشاف قوانين وسنن الوجود، يصنع الفيلسوف المفاهيم ويبدعها وينقدها ويطورها ويغربلها، يركز كذلك من خلال الأسئلة الكبرى التي يطرحها = على إثارة المزيد من المشكلات واكتشاف المزيد من التناقضات في الحياة العامة.
ومازال كثير من الناس إلى يومنا هذا ينظرون بعين الريبة والشك لكل أولئك الذين ينظِّرون ويتفلسفون حوفا من بث أفكار ومفاهيم تنافي التصور الإسلامي للحياة والأحياء.
7-    المفكر: هو الشخص الذي يحاول توفير أسس لقراءة الماضي والاستفادة منه، ويحاول توفير قواعد لفهم الحاضر واكتشاف العلاقات بين القوى المؤثرة فيه.
المفكر يتردد بين صناعة المفاهيم وبلورة الرؤى واستخلاص العبر واكتشاف السنن، وبين إصلاح الواقع وتشخيص الأزمات التي يعاني منها الناس.
ومنزلة المفكر فوق منزلة المثقف ودون منزلة الفيلسوف، فالفيلسوف أبعد غورًا في التجريد وإبداع المفاهيم وأشد اشتغالا بالقضايا من المفكر، والمفكر أبعد غورًا في مثل هذه الأمور من المثقف، وعليه يمكن القول: إن كل فيلسوف مفكر، وليس كل مفكر فيلسوفاً، ولأن كل مفكر مثقف، وليس كل مثقف مفكراً.
المفكر يشبه الفيلسوف في أنه يظل في حالة مستمرة من التلمس للمنهجية الصحيحة في التفكير، كما أنه يشبهه في الشعور بعدم الحصول على اليقين تجاه كثير من الأمور، وهذا الشعور يعصمه من الكبر ويدفعه إلى الاستمرار في البحث والتأمل والتعلم.

انتهى ملخصا من (تكوين المفكر: ص12-18، أ.د. عبد الكريم بكار)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق